لماذا يفضل السعوديون القهوة المختصة ذات الارتفاعات العالية في فصل الشتاء ؟

لماذا يفضل السعوديون القهوة المختصة ذات الارتفاعات العالية في فصل الشت

الشتاء في المملكة له نكهة خاصة تختلف عن أي مكان ثاني في العالم؛ ومع دخول البرد وبداية موسم الكشتات، وشبة النار في البر، أو حتى في جلسات البيوت الدافئة، يبدأ عشاق القهوة في البحث عن شيء يدفي الروح ويعدل المزاج بشكل عميق ومختلف. وهنا تظهر ظاهرة ملفتة جداً، وهي توجه أغلب السعوديين بشكل كبير نحو اختيار القهوة المختصة اللي تنمو في الارتفاعات الشاهقة جداً. الموضوع ماهو مجرد صدفة، بل هو اختيار مبني على تفضيلات حسية وثقافة قهوة تطورت بشكل مذهل في مجتمعنا. وفي هذا المقال، بنغوص في تفاصيل هذا الاختيار ونعرف ليش المرتفعات العالية هي سيدة الموقف في ليالي الشتاء الباردة بالمملكة.

سر الارتفاعات العالية وكثافة النكهة

القهوة اللي تنمو في ارتفاعات شاهقة، تتجاوز ألف وخمسمائة متر وتصل أحياناً إلى ألفين ومائتين متر فوق سطح البحر، تكون حياتها صعبة وقاسية بسبب قلة الأكسجين وانخفاض درجات الحرارة. وهذا الشيء يخلي شجرة البن تنمو ببطء شديد جداً؛ هذا البطء هو السر الحقيقي، لأنه يعطي ثمرة الكرز وقت كافي عشان تمتص كل السكريات والأحماض المعقدة من التربة، فتطلع حبة البن كثيفة، وقاسية، ومليانة بالنكهات المركزة. لما نشرب هذه القهوة في الشتاء، نحس بدفء النكهة وعمقها اللي يملأ الفم، وهذا بالضبط اللي يحتاجه الشخص وهو جالس في أجواء باردة؛ يبغى كوب فيه تفاصيل كثيرة تشغله وتسليه مع كل رشفة.

تناغم الشتاء السعودي مع تعقيد القهوة المختصة

في الصيف، يميل أغلب الناس للمشروبات الباردة أو القهوة الخفيفة اللي تنعشهم، لكن في الشتاء السعودي الوضع يتغير تماماً؛ نبحث عن القوام الثقيل والتعقيد العطري. والقهوة المختصة القادمة من مرتفعات عالية تتميز بأن إيحاءاتها تكون واضحة وقوية، مثل الشوكولاتة العميقة، أو الفواكه المجففة، أو حتى التوابل الدافئة. هذه النكهات تتماشى بشكل عجيب مع رائحة الحطب وأجواء الشتاء الغائمة، وتخلي تجربة شرب القهوة ماهي مجرد "كافيين"، بل هي طقس كامل من الاسترخاء والتلذذ بكل نوتة عطرية تطلع مع بخار الكوب الدافئ.

طقوس التحضير في الأجواء الباردة

السعوديين صاروا فنانين في تحضير القهوة المقطرة بالبيت أو في الرحلات، والقهوة ذات الارتفاعات العالية تعطي "الباريستا المنزلي" مساحة كبيرة للإبداع؛ لأن كثافة الحبة تخليها تتحمل درجات حرارة مياه عالية، وتستجيب للوقت الطويل في الاستخلاص، وهذا يعطي نتيجة كوب متزن وحلو جداً. في ليالي الشتاء الطويلة، يكون فيه وقت للروقان والتركيز في تفاصيل التحضير؛ بداية من طحن الحبوب، ورؤية الغازات تطلع وقت الترطيب، وصولاً إلى الاستمتاع بالكوب الأخير. وهذا النوع من المحاصيل هو اللي "يبيض الوجه" ويخلي الكل يسألك عن نوع القهوة اللي جالس تحضرها.

الحموضة المشرقة والحلاوة العميقة

من المميزات اللي تخلي القهوة المختصة الجبلية مفضلة في الشتاء هي توازن الحموضة والحلاوة فيها. المرتفعات العالية تعطينا حموضة فاكهية مشرقة تشبه طعم التوت أو الحمضيات اللطيفة، وهذه الحموضة هي اللي تكسر جمود الجو البارد وتعطيك شعور بالنشاط والحيوية. وفي نفس الوقت، تكون الحلاوة فيها مركزة وتشبه طعم الكراميل أو السكر البني؛ وهذا التوازن هو اللي يخلي الكوب يخلص بسرعة وبدون ما تحس بمرارة مزعجة أو طعم مسطح. ولهذا السبب، نلاقي إن المحاصيل الإثيوبية، والكولومبية، واليمنية اللي تزرع في أعالي الجبال هي الأكثر طلباً ومبيعاً في هذا الموسم بالمملكة.

لماذا تتربع محاصيل بروفايلز على قمة اختيارات الشتاء

بعد كل هذا الكلام عن الجودة والارتفاعات والتعقيد، يجي السؤال المهم: وين نلقى هذه المحاصيل اللي تجمع كل هالمواصفات؟ والجواب دائماً يرجعنا لمحمصة "بروفايلز" اللي فهمت ذائقة العميل السعودي، وقدرت توفر له محاصيل من أندر المزارع اللي تقع في أعلى القمم الجبلية حول العالم. بروفايلز ماهي مجرد محمصة تبيع بن، بل هي مؤسسة تختار المحصول بعناية، وتصمم له "ملف تحميص" خاص يبرز كل ذرة سكر وإيحاء فاكهي موجود داخل الحبة الجبلية القاسية.

في بروفايلز، يتم التركيز على المحاصيل اللي تتميز بارتفاعات شاهقة عشان يضمنون لك إن الكوب اللي تشربه في شتاء المملكة يكون كوب استثنائي ونظيف جداً. التغليف الاحترافي عندهم يحمي هذه النكهات العطرية الحساسة من الرطوبة والبرد، ويخليها توصل لك كأنها توها طالعة من المحمصة. سواء كنت تدور على محصول إثيوبي بلمسات زهرية، أو محصول لاتيني بقوام شوكولاتي دافئ، بروفايلز توفر لك الخيار الأضمن والأجود اللي يخلي شتاءك السنة هذي مختلف تماماً، ومليان بالدفء والكيف الحقيقي اللي يستحقه كل عاشق للقهوة المختصة في مملكتنا الغالية.

not found